علي الأحمدي الميانجي
98
مكاتيب الأئمة ( ع )
المَعونَةِ عَلى أَمرِ الدِّينِ ، وَهُم عِظَةٌ لِأَهلِ الغِنى ، وَعِبرَةٌ لَهُم لِيَستَدِلُّوا عَلى فُقَراءِ الآخِرَةِ بِهِم ، وَما لَهُم مِنَ الحَثِّ في ذلِكَ عَلى الشُّكرِ للَّهِ تَبارَكَ وَتَعالى لِما خَوَّلَهُم وَأَعطاهُم ، وَالدُّعاءِ وَالتَّضَرُّعِ ، وَالخَوفِ مِن أَن يَصيروا مِثلَهُم في أُمورٍ كَثيرَةٍ ، في أَداءِ الزَّكاةِ وَالصَّدَقاتِ ، وَصِلَةِ الأَرحامِ ، وَاصطِناعِ المَعروفِ . « 1 » [ علّة وجوب الحجّ والطواف ] وَعِلَّةُ الحَجِّ الوِفادَةُ إِلى اللَّهِ تَعالى وَطَلَبُ الزِّيادَةِ ، وَالخُروجُ مِن كُلِّ ما اقتَرَفَ ، وَليَكونَ تائِباً مِمَّا مَضى مُستأنِفاً لِما يَستَقبِلُ ، وَما فيهِ مِن استِخراجِ الأَموالِ ، وَتَعَبِ الأَبدانِ ، وحَظرها عَنِ الشَّهَواتِ وَاللَّذَّاتِ ، وَالتَّقَرُّبُ بِالعِبادَةِ إلى اللَّهِ عز وجل ، وَالخُضوعُ وَالاستِكانَةُ والذُّلُّ ، شاخِصاً إِليهِ في الحَرِّ وَالبَردِ ، وَالأَمنِ وَالخَوفِ ، دائِباً في ذلِكَ دائِماً ، وَمَا في ذلِكَ لِجَميعِ الخَلقِ مِنَ المَنافِعِ . وَالرَّغبَةُ وَالرَّهبَةُ إِلى اللَّهِ عز وجل وَمِنهُ تَركُ قَساوَةِ القَلبِ ، وَجَسارَةِ الأَنفُسِ ، وَنِسيانِ الذِّكرِ ، وَانقِطاعِ الرَّجاءِ . وَالعَمَلُ وَتَجديدُ الحُقوقِ ، وَحَظرُ النَّفسِ عَنِ الفَسادِ ، وَمَنفَعَةُ مَن في شَرقِ الأَرضِ وَغَربِها ، وَمَن في البَرِّ وَالبَحرِ مِمَّن يَحُجُّ وَمِمَّن لا يَحُجُّ ، مِن تاجِرٍ وَجالِبٍ وَبائعٍ وَمُشتَرٍ وَكاسِبٍ وَمِسكينٍ . وَقَضاءُ حَوائِجِ أَهلِ الأَطرافِ وَالمَواضِعِ المُمكِنِ لَهُم الاجتِماعُ فيها كَذلِكَ لِيَشهَدوا مَنافِعَ لَهُم . « 2 » [ وجوب الحجّ مع الشّرائط ] وَعِلّةُ فَرضِ الحَجِّ مَرَّةً واحِدَةً ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعالى وَضَعَ الفَرائِضَ عَلى أَدنى القَومِ قُوَّةً ، فَمِن تِلكَ الفَرائِضِ الحَجُّ المَفروضُ واحِداً ، ثُمَّ رَغَّبَ أَهلَ القُوَّةِ عَلى قَدرِ طاقَتِهِم . « 3 » [ العلّة الَّتي من أجلها وضع البيت ] وَعِلَّةُ وَضعِ البَيتِ وَسَطَ الأَرضِ ؛ أنَّه المَوضِعُ الّذي مِن تَحتِهِ دُحيَتُ الأَرضُ ، وَكُلُّ ريحٍ تَهُبُّ
--> ( 1 ) . راجع : علل الشرائع : ص 368 ح 3 . ( 2 ) . راجع : علل الشرائع : ص 404 ح 5 . ( 3 ) . راجع : وسائل الشيعة : ج 11 ص 20 ح 14137 .